السيد كمال الحيدري

49

مناهج تفسير القرآن

حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ( البقرة : 233 ) وقال : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً ( الأحقاف : 15 ) فستّة أشهر حمله ، وحولان تمام الرضاعة ، لا حدّ عليها ولا رجم عليها . قال : فخلّى عنها « 1 » . عن زُرقان ( لعلّه محمّد بن عبد الله بن سفيان المعروف بزرقان الزيّات ) صاحب ابن أبي داود قال : « رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتمّ ، فقلت له في ذلك ، فقال : وددتُ اليوم أنّي قد متُّ منذ عشرين سنة . قال : قلت له : ولِمَ ذاك ؟ قال : لِما كان من أبي جعفر محمّد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم . قال : قلتُ له : وكيف كان ذلك ؟ قال : إنّ سارقاً أقرّ على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه ، وقد أحضر محمّد بن علي ، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يُقطع ؟ قال : فقلتُ من : الكُرسوع ( وهو طرف الزند الذي يلي الخنصر ) . قال : وما الحجّة في ذلك ؟ قال : قلت : لأنّ اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع ؛ لقول الله تعالى في التيمّم : فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ

--> ( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 40 ، ص 180 ، تاريخ أمير المؤمنين الباب 93 في علمه ، الحديث : 61 . .